جلال الدين الرومي

353

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

4125 - فابحث الآن عن هذا المعني في أَلْهاكُمُ ، واقرأ من « بعدها » كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ . - فالعلم يفضى إلي الرؤية أيها العليم ، فإن تيقنت اقرأ بعدها « ترون الجحيم » . - ذلك أن الرؤية تتولد من اليقين بلا إمهال ، كما أن الخيال يتولد من الظن . - وانظر في أَلْهاكُمُ إلي تفسير هذا الأمر ، إن علم اليقين يصير هو نفسه عين اليقين . - وأنا أعلي من الظن وأعلي من اليقين ، ومن الملام لا « أرجع » عما في رأسي . 4130 - وعندما تذوق فمي طعم حلواه ، صرت مجلو البصر ناظرا دوما إليه . - فأخطو حيثما أخطو بجرأة كأنني ذاهب إلى منزلي ، ولا ترتعد قدماي إذ لا أمشي بعمى . - وما قاله الحق للورد وجعله ، ضاحكا ، قد أسر به إلي قلبي وجعله أضعاف ما يكون « الورد » عليه . - وما جعله للسرور وجعل قده ممشوقا به ، ما غذى به زهور النرجس والنسرين . - وما جعل به البوص حلو القلب والروح ، وما خلق به من التراب صور حسان مدينة « شكل » . 4135 - وما جعل به الحاجب فاتنا إلي هذا الحد ، وجعل الوجه في لون الورد وزهر الرمان . - وما أعطى به اللسان مائة نوع من السحر ، وأعطي به للمنجم الذهب النضار « 1 » .

--> ( 1 ) حرفيا الحيفرى .